الشيخ المفيد

37

الإرشاد

الله عليه وآله : " يا فاطمة ، إن لعلي ثمانية أضراس قواطع لم يجعل لأحد من الأولين والآخرين : هو أخي في الدنيا والآخرة ليس ذلك لغيره من الناس ، وأنت - يا فاطمة - سيدة نساء أهل الجنة زوجته ، وسبطا الرحمة سبطاي ولده ( 1 ) ، وأخوه المزين بالجناحين في الجنة يطير مع الملائكة حيث يشاء ، وعنده علم الأولين والآخرين ، وهو أول من آمن بي وآخر الناس عهدا بي ، وهو وصيي ووارث الأوصياء ( 2 ) " ( 3 ) . قال الشيخ المفيد : وجدت في كتاب أبي جعفر محمد بن العباس الرازي : حدثنا محمد بن خالد قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد ابن سليمان الديلمي ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن عدي بن حكيم عن عبد الله بن العباس قال : قال : لنا أهل البيت سبع خصال ، ما منهن خصلة في الناس . منا النبي صلى الله عليه وآله ، ومنا الوصي خير الأمة بعده علي بن أبي طالب ، ومنا حمزة أسد الله وأسد رسوله وسيد الشهداء ، ومنا جعفر بن أبي طالب المزين بالجناحين يطير بهما في الجنة حيث يشاء ، ومنا سبطا هذه الأمة وسيدا شباب أهل الجنة الحسن والحسين ، ومنا قائم آل محمد الذي أكرم الله به نبيه ، ومنا المنصور ( 4 ) .

--> ( 1 ) هامش " ش " و " م " : ولداه . ( 2 ) في هامش " ش " : الوصيين . ( 3 ) أشار إلى قطعة منه الهيثمي في مجمع الزوائد 9 : 101 ، ونقله الطبرسي في إعلام الورى : 164 ، والعلامة المجلسي في البحار 40 : 17 / 34 . ( 4 ) ورد نحوه في الخصال 320 ومصباح الأنوار : 158 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 37 / 48 / 25 وقال ( ره ) : " لعل المراد بالمنصور أيضا القائم عليه السلام بقرينة إن بالقائم يتم السبع ويحتمل أن يكون المراد به الحسين عليه السلام فإنه منصور في الرجعة " وفسره في هامش ( م ) : " أي ونحن المنصورون لأنا جند الله قال الله تعالى . ( وإنهم لهم المنصورون ) .